سي ان ان العربية في حوار مع الحبيبة د. مريم الصادق المهدي نائبة رئيس حزب الأمة القومي 21-22 يونيو 2016

الدكتورة مريم الصادق المهدي

 

الثلاثاء, 21 يونيو/حزيران 2016

الحلقة الأولى

السودان\الخرطوم:-

قالت السياسية السودانية البارزة مريم المهدي، نائب رئيس حزب الأمة المعارض، إن حملات المعارضة ستتواصل حتى الوصول لما قالت إنها مرحلة “تحرير السودان” من النظام القائم الذي اتهمت قواه الأمنية بقتل المحتجين وترويع مناوئيه.

وقالت المهدي، في مقابلة حصرية مع CNN بالعربية: “نحن نعمل على ذلك بدأب ومثابرة، حررنا السودان المرة الأولى عن طريق الثورة المهدية بالسيف والنار في القرن التاسع عشر، وحررنا السودان في القرن العشرين بحزب الأمة بالتطور الدستوري والعمل القانوني والعمل السياسي، وفي هذه المرة الثالثة سنتخلص من النظام الوطني الذي يعمل ضد المواطن السوداني ويعمل على إعادة صياغة المواطن ويجعل منه إنسانا عنصريا وأنانيا لا يقبل الآخر ونظرته ضيقة للدين وللحريات.”

ولفتت المهدي إلى الحملات الشعبية الموجودة في السودان حاليا، والتي تنظمها المعارضة، مضيفة: “نعمل عن طريق الحملات الشعبية، الآن حملة ’هنا الشعب‘ تتصاعد في كل الاتجاهات وتجد الاستجابة من المواطنين في كافة القضايا وهي حملة أعلناها ونقوم بها مع إخوتنا في المعارضة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي في باريس ولكن نحن من بدأها، واليوم تتلاقى الأيدي مع كافة القوى السياسية من داخل وخارج السودان لإنجاحها.

ونفت المهدي لـCNN بالعربية وجود انقسامات في الحزب الذي قالت إن عناصره يتدافعون للتحرك رغم المخاطر الأمنية المرافقة لذلك قائلة: “شباب الحزب – وبعدما توحدت رؤيتنا حول التصدي لهذا النظام منذ إعلان باريس – توحدت كلمتهم جميعاً من أجل إنجاح عمل الحزب وبالتالي حصل نجاح كبير وقوي جداً عبر حملة ’ارحل‘ إبان الانتخابات المزيفة في أبريل/نيسان 2015. والآن كذلك يصطفون جميعاً من أجل إنجاح حملات ’هنا الشعب‘.”

وأردفت بالقول: “الحزب حزب معارض، وهذا النظام استمر الآن 26 سنة ونصف، يكفينا فخراً انّ شبابنا يتدافعون نحو مختلف مواقع المسؤولية في حزب معارض ملاحق ومتهم من قبل السلطات الحاكمة، ومن يتصدى فينا لعمل الحزب يجد الترويع من الأجهزة الامنية والملاحقات والتضييق في المعيشة والتضييق حتى على المستوى الاقتصادي.”

ورأت المهدي أن سلطات الخرطوم حاولت تشويه صورة المعارضة والتقليل من شأنها لكنها رفضت التنازل عن أي مطلب قائلة: “في فترة ما حاولوا ان يصورا لا فعل للمعارضة لا بالسلاح، رغم ذلك صمدنا وأكدنا بالعمل المدني ان الرؤى التي تطرحها المعارضة والمواقف الوطنية التي تتخذها المعارضة لا بديل لحكم السودان عنها، بالتالي انصاعوا لفكرة الحوار التي كانوا يستهزؤون بها لغاية خواتيم سنة 2013 عندما قتلوا شبابنا في هبّة سبتمبر/أيلول في الشوارع مثل قتل الذباب فقط لأنهم احتجوا سلمياً على زيادة غير رشيدة للأسعار وعلى محاولات غير رشيدة للإصلاح الاقتصادي.”

وأكدت المهدي ألا تراجع عن مطالب الحزب على كل الصعد السياسية والاقتصادية قائلة: “نحن لا يمكن أن نشارك في حكم دون أن نتوافق كيف يُحكم السودان وكررنا ذلك عدة مرات لهم” متهمة النظام بإشعال الحروب بشكل مقصود في مناطق ممتدة في حزام السّافنا في النيل الازرق والنيل الابيض وجنوب كردفان وجنوب دارفور، التي وصفتها بأنها “تشكل قواعد لحزب الأمة وتعد أغنى مناطق السودان وأكثرها كثافة من الناحية السكانية وقد روعت بالحروب بطريقة مقصودة لتفقدهم مصادر وموارد المعيشة من زراعة.”

وختمت المهدي هذا الملف بالقول: “الآن (النظام) في حيرة من أمره بعد 26 ونصف السنة من الاقصاء والترويع والتشريد والقتل لم يتمكن من كسر عزيمتنا بالتالي لم يعد أمامهم إلا أن يحترمنا. نحن لا نمتن على وطننا بما لدينا من مصداقية واحترام وما لدينا من إرث من الثقة والصمود الوطني، ولكن دون أن نتوافق على كيفية حكم السودان لا مجال لأن يكون أي منا من ضمن هذه المجموعة التي روعت السودان وقسمته وضيعت مقدراته.”

سي ان ان العربية

يشار إلى أننا سنتابع نشر تصريحات مريم المهدي الحصرية لـCNN بحلقة ثانية تُعرض نهاية الأسبوع وتتناول فيها قضايا المرأة والتطرف الديني.

الأربعاء, 22 يونيو/حزيران 2016

الحلقة الثانية

مقابلة:- سهام عمر

السودان\الخرطوم:-

اتهمت السياسية السودانية البارزة، مريم المهدي، نائب رئيس حزب الأمة المعارض، السلطات في السودان بالتسبب في انحراف الشباب باتجاه المخدرات أو التطرف، ونددت بما تتعرض له النساء في السودان على مستوى الحريات الشخصية قائلة إن رجال الشرطة تحولوا إلى متخصصين في تنفيذ عمليات الجلد بسبب الملابس.

المهدي، في الجزء الثاني من مقابلتها مع CNN بالعربية (شاهد الجزء الأول)، قالت إن حزب الأمة يهتم كثيرا بدور المرأة التي ساهمت بشكل واسع في تاريخ الحزب، بما في ذلك الشق العسكري قائلة: “النساء في العمل العسكري ساهمن بصورة كبيرة، وأنا شخصياً كنت في قيادة جيش الأمة للتحرير وعدد من سيدات الحزب ومن الكيان كانوا في قيادة الجيش والعساكر أيضاً.”

ولفتت المهدي إلى أنها شخصيا حصلت على أعلى الأصوات في الانتخاب الحر المباشر السري للمكتب السياسي بمسافة بعيدة من أقرب رجل لها، كما انتُخبت سيدة هي سارة نقدالله، لتكون الأمينة العامة المسؤولة عن العمل التمثيلي بصورة مباشرة، مؤكدة أن والدها، الصادق المهدي، تردد في تسميتها ضمن نوابه الأربعة بسبب قرابتها منه قبل أن يعود ليمنحها المنصب “بضغط كبير جداً من الحزب”.

وتطرقت المهدي بعد ذلك بشكل انتقادي للنظام القائم في السودان قائلة: “النظام يحاول ترويع المرأة بكل الوسائل بما فيها القانونية، قانون النظام العام يحتوي على مواد خطيرة جداً وكذلك في القانون الجنائي السوادني والتي أخطرها المادة 152 التي تتكلم عن الزي الفاضح الذي تماماً لا تعريف له بحيث أن منفذ القانون أو الشرطة أو غيره يمكنه حسب مزاجه وكذلك حسب مزاج القاضي أن يقرر بان هذا الزي فاضح وهذا الزي غير فاضح.”

وتابعت: “من الغرابة بمكان أن تُتهم إحدى النساء لارتدائها البنطلون، في حين أن كل القوات النظامية بما فيهم النساء يرتدون البنطال ولذلك يعتبر ذلك مسألة غريبة جداً، مثل الأزياء التي يروعون بسببها الفتيات فيما ترين رأس الدولة وكبار المسؤولين يرقصون في الأفراح والحفلات مع بنات يرتدين نفس الأزياء.. قصة جلد النساء التي كانت قديما أمرا معيبا في حق الرجل السوداني، أصبح أرجل الرجال، مثل عناصر الشرطة، ليس لديهم عمل سوى جلد النساء، وهذا أمر مؤلم جداً.”

وأبدت المهدي قلقها من انتشار ما وصفتها بـ”ثقافة تدعم الفكر الإقصائي والتكفيري في السودان في ظل رفع شعار إسلامي من دون محتوى كما فعل النظام،” وتابعت قائلة: “أصبح انتشار الفكر التكفيري تحديا حقيقي للشباب السوداني.”

وتحدثت عن انسداد الأفاق أمام الشباب بما يضعهم بين خيارين، التطرف أو الانحراف باتجاه المخدرات التي اتهمت جهات غير بعيدة عن السلطة بحماية الاتجار فيها قائلة: “للأسف الآن في السودان كل المجالات تتيح للشباب خيارا واحدا فقط بين قطبين. في ظل الفكر الاسلاموي الضحل وحالة الغضب الشديد يجد التطرف آذانا صاغية، أو ينشط الاتجاه الآخر، وهو المخدرات التي تقف خلفها أجهزة أمنية من الدولة تروج لها وتحمي القائمين عليها بحيث تكون المخدرات رائجة في السودان بصورة غير مسبوقة خاصة في أوساط الشباب المهدد بالأفكار التكفيرية او بالمخدرات.”

سي ان ان العربية