د. مريم الصادق…مسؤليتنا الوطنية تحتم علينا ان نكون على تفاهم مع القوى السياسية التى تحمل السلاح

الدكتورة مريم الصادق المهدي

 

 

مقابلة الدكتورة مريم الصادق المهدي القيادية بحزب الأمة القومي مع راديو دبنقا

 

وصف حزب الامة القومي اهتمام الحكومة بالنازحين في ام روابة والرهد وما حولها فقط وتجاهل نازحي دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق ، وصفه بالمعيب ومواصلة لسياسة فرق تسد وايغار للصدور بين ابناء الوطن الواحد.

واكد حزب الامة كذلك ان اتهام الحكومة للجبهة الثورية بانها هى التى تقف وراء معاناة النازحين يشكل خطرا على التماسك الاجتماعي والتصالح بين اهله ، وشدد حزب الامة في هذا السياق على ان الحكومة هى المسؤولة مسؤولية مباشرة من جميع مواطنيها فى اى منطقة في السودان .

 وقالت الدكتورة مريم الصادق المهدي القيادية بحزب الامة القومي ان المواطنين بدارفور دخلت معهم الحكومة فى حرب وحولتهم الى نازحين ، وظلت تخفي عدم وجود قضية بدارفور ، وتقول ان قضيتها ليست حقيقية . واكدت ان الحكومة ظلت تمنع الاغاثة عن النازحين فى جنوب كردفان والنيل الازرق لفترة طويلة ، مشيرة الى ان نفس هذه الحكومة هى من قامت في نفس الوقت بممارسة القتل والاغتصاب والتشريد فى دارفور وجنوب كردفان والنيل الارزق .

 وحذرت الدكتورة مريم من الاهتمام الحكومي الجاري بجهه دون الاخرى في السودان ، وقالت ان مثل هذا الاهتمام الجاري بجهة دون اخرى يشكل خطرا كبيرا ليس على مستقبل ووحدة السودان فحسب بل يشكل خطرا على التماسك الاجتماعى والتصالح بين اهله ، ويمكن كما تقول الدكتورة مريم ان تفتح ابواب لاجود لها فى السياسة السودانية كالاغتيالات . ودعت مريم جميع السودانيين الى الوقوف صفا واحدا ضد سياسات المؤتمر الوطني التى تعمل على تفتيت الوطن.

وقالت القيادية بالحزب الدكتورة مريم الصادق المهدي ان التعبئة والاستنفار واتهمام المعارضة بالتخذيل والتخوين لن تحل مشكلة السودان ، وهى واحده من الخطابات التى يسممون بها الاجواء ، واضافت ان المؤتمر الوطني جاء بالليل للسلطة وفشلوا فى المحافظة على وحدة البلاد ونشروا الغبن السياسي، ودمروا الاقتصاد ومزقوا النسيج الاجتماعي ، ونشروا الفقر والحروبات . وطالبت المؤتمر الوطني الاعتراف بفشلة ، واوضحت ان مسؤليتنا الوطنية تحتم علينا ان نكون على تفاهم مع القوى السياسية التى تحمل السلاح للمحافظة على وحدة البلد . واشارت الى كل الافعال السيئة التى مارسها المؤتمر الوطني لابد ان تجد المساءلة والمحاسبة ، وشددت على ان العدالة مدخل اساسي للاستقرار فى السودان

 هذا ولايزال مئات النازحين يتدفقون بصورة يومية لمعسكرات دارفور ، خصوصا مدينة نيالا وذلك بعد ان وصل عدد النازحين الفارين من قراهم خلال خمسة اشهر فقط ، بدءا من يناير الى اكثر من (300) الف نازح ونازحة حسب احدث تقرير للامم المتحدة صدر هذا الاسبوع .

 ويبلغ عدد النازحين في دارفور حسب احصاءات الامم المتحدة نحو مليونين ونصف المليون نازح ، وقتل نحو (300) شخص هذا بخلاف اللاجئين في دول الجوار تشاد وافريقيا الوسطى ، ولاجئي جنوب كردفان والنيل الازرق في جمهورية جنوب السودان واثيوبيا ، مع عشرات الالاف من النازحين داخليا في جنوب كردفان وجبال النوبة والنيل الازرق في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحركة الشعبية شمال محرومين تماما من ايصال الطعام بأمر من الحكومة. واكد احد قيادات النازحين في غرب دارفور لراديو دبنقا ان عملية النزوح التي حصلت للمدنين في دارفور خلال السته شهور الماضية ، تعد الاكبر منذ العام 2003 و 2004 ، وشملت كل ولايات ولايات درافور الخمسة ، حيث اشار اخر تقرير للامم المتحدة لنزوح اكثر من (300 ) الف شخص من ديارهم نحو المعسكرات خلال الخمسة اشهر الماضية فقط في دارفور.

راديو دبنقا

18 مايو 2013