بيان وزراء الحرية والتغيير في الحكومة الإنتقالية إلى القوات المسلحة والأجهزة الأمنية

الدكتورة مريم الصادق المهدي
وزراء الحرية والتغيير في الحكومة الإنتقالية

 

إلى القوات المسلحة والاجهزة الأمنية:

نخاطبكم نحن وزراء الحكومة الإنتقالية و نثمن ونحترم دوركم في حماية الوطن وصون وحدة و سيادة أراضيه وقوفا في الثغور وسداً امام أي عدوان اجنبي و حماية أراضيه ونقول لكم و نحن الأحرص على سلامة شعبنا ان الانقلابيون يستهترون بمكاسب الشعب ويتلاعبون بأمنه عبر خرقهم للشرعية لا حرصاً على المصلحة الوطنية التي أسستها الوثيقة الدستورية، بل بسبب المصالح ومخاوفهم الذاتية.

إن تعديهم وتحكمهم على مواقع الإتصالات وحراستهم لها بقوات امنية، يشكل أبلغ صور هذا الاستهتار، فالإتصالات تخدم أغراضاً إنسانية، إسعافية وحيوية مهمة، وقطعها تماماً بالصورة التي نفذها الإنقلابيون اليوم أسفر عن وضع خطير خاصة مع المواكب المعلنة لإسترداد المدنية والتحول الديمقراطي، هذا يجعل الشعب السوداني عرضة للشائعات والتخويف وهو حرمان وتخويف جماعي لشعب باسره، إن إحتلال مواقع الإتصالات بقوة السلاح جريمة ينبغي توصيفها وتعريفها ضمن جرائم التعدي على الشعوب، التي تهئ البلاد الى الفوضى، مثل الإنقلاب الذي قاموا به إرهاباً، ونطالب بتعريفه ضمن جرائم العدوان الدولية كاقصى عدوان مسلح على شعب أعزل.

إن الانقلابيون قاموا بفض الشراكة بينهم وبين قوى الحرية والتغيير (المكون المدني) الموقع علي الوثيقة الدستورية. كنا قد قبلنا شراكتهم على مضض، واعين لمصلحة الشعب السوداني لتقليل كلفة الدم، والتهيئة لإنتقال مبرمج نحو الديمقراطية والحكم المدني الكامل، وبعد أن فضوا الشراكة اعلنوا نيتهم عقد شراكة مع مدنين آخرين، ولن يجدوا سودانيين أحراراً او قوى سودانية ثورية وديمقراطية بحق تقبل مشاركتهم السلطة الانقلابية. ولن يجدوا شركاء سوى الذين يشاركوهم الخوف من الشعب لجناية اقترفوها

إننا نوجه كل منسوبي القوة النظامية التي أسسها الشعب ومولها بماله الحر لحمايته، أن لا يستجيبوا لأوامر قيادات تحمي مصالحها الشخصية لا مصلحة الوطن، الذي خرقوا شرعيته الدستورية وبالتالي عدم المشاركة في مخططات الإنقلاب بالتعدي و إستخدام القوة المفرطة والعنف في تفريق المتظاهريين السلميين اليوم، ونوجههم برفع يدهم عن مواقع الإتصالات التي تم السيطرة عليها بالقوة الملسلحة

إلى شباب الثورة:

شابات وشباب ثورة ديسمبر المجيدة، لقد أثبتم وعيكم وجسارتكم وصمودكم وحرصكم على السلمية شعاراً وفعلاً بالرغم عن كثرة الإستفزازات و العنف الأقصى الذي مارسه النظام البائد لقمعكم ، فاذهلتم/ن العالم كله وتمسكتم/ن بهذا الوعي وتلك السلمية حتى مواكب الأسبوع الماضي في مواجهة السلطة الانقلابية وعنفها فلا تسمحوا لمندس ولا مخططات تخريبية ان تجركم نحو العنف ، و أحرصوا على السلمية وتأمين صفوفكم من الإختراق إن شعبكم بمختلف فصائله داخل البلاد وخارجها فخور بكم وبإنجازاتكم وقيمكم و وعيكم والعالم لايزال يتابعكم بذهول وليحفظكم الله ويحفظ البلاد ويحقق للثورة النصر على ايديكم.

إلى كل مندس بين صفوف الثوار، يحمل العقلية (الكيزانية الجبانة) ليجرف الثورة نحو العنف ويخرب شعار السلمية ، الذي كان ولا يزال وسوف يظل حصن الثورة المتين ومنبع قوتها لا مكان لكم بين الثوار، فقد إنقسم السودان كما قال رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك ، الى فسطاطين ، فسطاط الإنقلابيين والشموليين وفسطاط الديمقراطيين والسلميين إن محاولتكم لن تنجح وسوف تتم محاسبتكم جنائياً ووطنياً.

 

وزراء الحرية والتغيير في الحكومة الإنتقالية

السبت 30 أكتوبر 2021 م