بيان مهم من مجلس التنسيق الأعلى لحزب الأمة القومي

الدكتورة مريم الصادق المهدي

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

حزب الأمة القومي

مجلس التنسيق

بيان مهم

 

أذاع الفريق أول عبد الفتاح البرهان ظهر الاثنين ٢٥ أكتوبر ٢٠٢١م بياناً أعقب إجراءات أمنية مشددة واعتقالات بطرق وحشية شملت رئيس الوزراء د. عبدالله حمدوك وخمسة من طاقمه الوزاري، وثلاثة من مجلس السيادة، وعدد من قادة قوى الحرية والتغيير فجر نفس اليوم. ثم عقد ظهر أمس الثلاثاء مؤتمراً صحفياً فصّل فيه بعض ملامح بيانه والإجراءات المزمع اتخاذها.

عقد مجلس التنسيق الأعلى لحزب الأمة القومي اجتماعاً صباح اليوم الأربعاء، ويصدر البيان التالي:

أولاً: يؤمن الحزب على بيانه الصادر قبل إذاعة البيان والذي أكد رفضه المبدئي لأي اتجاه انقلابي، ويؤكد أن ما جرى هو انقلاب كامل الأركان، ويعد خيانة لثورة ديسمبر المجيدة وللعهود والمواثيق التي نتجت عنها، وخرقاً للوثيقة الدستورية الحاكمة في الفترة الانتقالية يدحض ادعاء الانقلابيين الالتزام التام بها.

ثانياً: يرفض الحزب بقوة الانقلاب، وكافة الإجراءات التي صحبته، وعلى رأسها:

  • ٠ إعلان حالة الطوارئ بما يخرق المادة (٤٠) من الوثيقة الدستورية والتي تحصر حق إعلان حالة الطوارئ على المجلس التشريعي.
  • . إلغاء الشراكة مع قوى الحرية والتغيير وذلك بتعطيل المواد (١١) ، (١٢) ، (١٥) ، (١٦) ، و(٢٤) -٣ التي تشير لدورها التأسيسي في تشكيل مجلس السيادة، وتكوين مجلس الوزراء، والمجلس التشريعي، وعقد الاتفاق السياسي المفضي للوثيقة، وهو تعطيل يخرق الوثيقة إذ تنص في المادة (٧٨)- والتي لم يشملها الإلغاء- على أنه لا يجوز تعديل الوثيقة إلا بأغلبية ثلثي المجلس التشريعي، كما يخرق المادتين (١٤) و (١٨) – ولم يشملهما الالغاء أيضاً – اللتان تنصان على شروط فقدان عضوية مجلسي السيادة والوزراء، وأسس التعامل في حالة خلو منصب رئيس الوزراء.
  • . نسى الانقلابيون في عجلتهم إلغاء المادة (٨٠) الواردة في الوثيقة الدستورية المعدلة ٢٠٢٠م والتي نصت على تكوين “مجلس شركاء الفترة الانتقالية” يمثل فيه أطراف الاتفاق السياسي الذي نصت عليه المادة (٧١) الملغاة، وفات عليهم بالتالي حل المجلس الذي لا تزال قوى الحرية والتغيير ممثلة فيه.
  • . تبرير الانقلاب (بالتشاكس) الذي جرى في العام المنصرم مع قوى الحرية والتغيير، مع أن “مجلس شركاء الفترة الانتقالية” هو محل فض نزاعات الشركاء، وقد نسى الانقلابيون في عجلتهم إلغاء المادة (٨٠) الواردة في الوثيقة الدستورية المعدلة ٢٠٢٠م والتي نصت على تكوينه بتمثيل أطراف الاتفاق السياسي المنصوص عليهم في المادة (٧١) الملغاة، وفات عليهم بالتالي حل المجلس الذي لا تزال قوى الحرية والتغيير ممثلة فيه. كما أن في سعيهم لحل النزاع بالانقلاب خرق للمادة (٧٥) من الوثيقة الدستورية التي تنص على أنه في حالة نشوب نزاع بين مكونات السلطة ذات الطبيعة السيادية والتنفيذية تكون المحكمة الدستورية هي المختصة بالبت في ذلك النزاع. علماً بأن الانقلابيين شاركوا في تعطيل تشكيلها.
  • . الردة المتمثلة في إعادة المجلس العسكري بإلغاء المادة (٧٢) التي حلته. مما يعني إلغاء مكتسبات ومؤسسات الثورة جملة واحدة.
  • . الاجراءات الانقلابية المتمثلة في حل مجلسي السيادة والوزراء، واعفاء الولاة، وتجميد لجنة إزالة التمكين.
  • . قتل الثوار وتعذيبهم/ن ومختلف انواع التنكيل بهم/ن للقضاء على جذوة المقاومة المتقدة.
  • . كافة اجراءات الاستعانة والإحلال بالفلول في مختلف مؤسسات الخدمة المدنية..

ثالثاً: يؤكد الحزب على مضيه قدماً في مقاومة كل ما يعيق التحول الديمقراطي بشتى وسائل المقاومة المدنية، تضافراً مع كل القوى والأجسام السياسية والمدنية الديمقراطية والشبابية.

رابعاً: يشجب الحزب ما جاء في حديث قائد الانقلاب بالمؤتمر الصحفي من تهديد للإعلاميين تهجماً على حرية التعبير، والهجوم الظالم على الأحزاب وإنكاره لأهليتها. فالإعلام الحر هو شرط لازم للأداء الشفاف والنزيه، والأحزاب هي الآلية الوحيدة للتحول والحكم الديمقراطي، واستهدافها يعني النكوص عنه.

خامساً: يناشد الحزب شرفاء القوات المسلحة، وكافة القوى النظامية، وحركات الكفاح المسلح، والقوى المدنية بكافة أطيافها، والإدارة الأهلية، والبيوتات الدينية، عدم التجاوب مع الانقلابيين والفتنة التي يجرون البلاد نحوها، حفاظاً على لحمة النسيج الاجتماعي للشعب السوداني، وسيادته الوطنية.

سادساً: يناشد الحزب منسوبي القوات النظامية كافة بعدم المشاركة في سفك دماء الثوار. كما يطالب الانقلابيين باطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً، وإلغاء الاجراءات الانقلابية.

سابعاً: يهيب الحزب بجماهير الشعب السوداني وبعضويته في كل بقاع السودان، وفي الخارج، الوقوف سداً منيعاً أمام الانقلاب، ومقاومته باعتبارها واجباً وطنياً، والانخراط في العصيان المدني الشامل المعلن، والمشاركة في موكب استرداد الديمقراطية المعلن يوم السبت ٣٠ اكتوبر ٢٠٢١م، مع الالتزام بالسلمية، وعدم الاستجابة لمحاولات جر الثورة للعنف، وتأمين الصفوف من المندسين الذين يريدون تمرير أجندة الانقلاب.

وأخيراً، ما ضاع حق قام من ورائه مطالب، والنصر بإذن الله لثورتنا، والبوار للانقلاب.

 

مجلس التنسيق

دار الأمة

البقعة في ٢٧ اكتوبر ٢٠٢١م