الحدث في مقابلة خاصة مع وزيرة خارجية السودان الدكتورة مريم الصادق المهدي

الدكتورة مريم الصادق المهدي
الدكتورة مريم المنصورة الصادق المهدي وزيرة خارجية السودان مع الإعلامية الأستاذة تسابيح مبارك بقناة الحدث

 

 

مقابلة خاصة

مع الدكتورة مريم المنصورة الصادق المهدي

وزيرة خارجية السودان

حاورتها:- الأستاذة تسابيح مبارك

تاريخ البث:- السبت 19 يونيو 2021

قناة الحدث

 

 

كُتب من فيديو للمقابلة

 

الأستاذة تسابيح:- أهلاً بكم مشاهدينا إلى هذه المقابلة الخاصة مع معالي وزيرة خارجية السودان الدكتور مريم الصادق المهدي. أهلاً بك معنا دكتورة مريم إلى شاشتنا واليوم عدة قضايا مطروحة على المشهد السوداني لعل أهمها يتعلق بسد النهضة، جولات مكوكية لكي معالي الوزيرة آخرها ما تم من إجتماعات وزراء الخارجية العرب بالدوحة، لم يكن هناك بيان ختامي هل لكي أن تُطلعينا على شكل الدعم الذي تعهد به وزراء الخارجية هناك؟

الدكتورة مريم المنصورة:- مرحباً بك السيدة الإعلامية القديرة المفخرة الأستاذة تسابيح. أنا سعيدة اليوم جداً ليس فقط على إطلالتي على جماهيركم وشعبكم ومستمعيكم قناة الحدث وإنما ايضاً لمشاركتي معاك.

نعم بالفعل كما تفضلتي الإجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب لم يخرج ببيان ختامي لأنه إجتماع تشاوري، وهذا نهج جديد محمود ومثمن جداً في إنه بصورة غير رسمية بيُتيح لوزراء الخارجية العرب أن يتشاوروا في القضايا بصفوف مفتوحة لمزيد من الفهم والتشاور بشفافية.

ولكن الخرج عن هذا الإجتماع التشاوري قرار فيما يخُص الأمر الطارئ العرضته السودان ومصر بصورة مشتركة، وهو التطورات في سد النهضة. طلع بقرار مهم، القرار بصورة مختصرة بيتحدث عن تثمين وإشادة لدور الإتحاد الأفريقي في الوساطة في سد النهضة، ولكن ايضاً بيُشير بقلق لعدم المُضي قُدماً في إنجاز إتفاق حول السد، وايضاً بيشير بقلق لإنه إثيوبيا بتُصر على الملء الثاني بدون إتفاق وهذا من ما بين السودان ومصر بصورة واضحة إنه بيضُر بمصالحهم وهذا

الأستاذة تسابيح:- (مُقاطعة) طيب أبان السودان وأبانت مصر بضرر بالغ على مصالحهما بشكل واضح لكن أسمحي لي بالقول إن الموقف السوداني لحكومة حمدوك الإنتقالية في الأول كان أقرب لموقف إثيوبيا الحديث إنحصر حول فوائد سد النهضة، لم يتغير الموقف إلا بتصريحاتك معالي الوزيرة، ما الذي تغير حقيقةً يعني الأمر والملف هو ضمن ما يُقال قضايا رؤية إستراتيجية لا تتغير بتغيُر الوزراء؟

الدكتورة مريم المنصورة:- بالتأكيد حبيبة لم يتغير الوضع بوجودي، السودان منذ هذا العام، منذ أول العام قبل تعيين الحكومة الجديدة التي أنا فيها، تحدث بوضوح عن أن هناك خطر على السودان، وهذا الخطر لم يتحدث عنه السودان إنه سيحدُث إنما تحدث عن واقع أمر خطر حدث العام الماضي في يوليو 2020 بالملء الأُحادي الأول، السودان تضرر إقتصادياً، السودان تضرر جداً سياسياً وبانت الحكومة بشكل عاجز وخرجت المظاهرات ضدها، وايضاً تضررت بصورة مؤسفة العلاقة أو الثقة ما بين السودان وإثيوبيا بصورة غير مسبوقة، وذلك تم يا أستاذة تسابيح لأنه السودان في الحقيقة شارك وساعد إثيوبيا بصورة كبيرة في هذا السد على مستوى فني، على مستوى لوجستي، على مستوى ديبلوماسي وسياسي، لأنه كما تفضلتي السودان يعلم تماماً أهمية هذا السد لإثيوبيا كما إنه حق لإثيوبيا ولكن ايضاً يعلم بفوائده للسودان وإنه إذا أُدير بصورة متفق عليها لا يمكن أن يضر أى طرف من الأطراف وبما فيها مصر. لذلك كنا نتحدث عن الفوائد ولكن للأسف إثيوبيا إستعملت هذا السد كأنه طريقة للهيمنة على السودان والتأثير السلبي على مصالحه.

الأستاذة تسابيح:- دكتورة مريم الآن الحديث المصري بحسب التسريبات من الجانب المصري أن إثيوبيا تحاول من جديد إستمالة السودان من موقفها عبر مده بعلومات خاصة عبر غيرها ربما من الأمور الفنية التي لا تُطلع عليها إلا الجانب السوداني يعني ما حقيقة هذا الأمر أم الجانبين دولتي المصب مصر والسودان ما زالا في خندق واحد بوجه التصرفات الأُحادية الإثيوبية؟

الدكتورة مريم المنصورة:- بالتأكيد نحن في تنسيق بصورة متفق عليها سياسياً على أعلى المستويات من أجل الوصول إلى إتفاق قانوني ومُلزم حول الملء والتشغيل نعم، ولكن ايضاً حول مختلف القضايا التي يُثيرها وجود سد كبير وعظيم مثل سد النهضة، بما فيها الدراسات الجيلوجية، والدراسات البيئية، والدراسات الإجتماعية، بما فيها كيف يُدار المشاريع المستقبلية، بما فيها كيف يتم الأمر عندما يكون هناك جفاف ممتد، وغيرها من القضايا الكثيرة والمهمة التي تُعنى في أمر كل سد. فيما يخُص الحديث الذي تفضلتي به إنه إثيوبيا بتُعطي السودان معلومات، للأسف هذا الأمر غير صحيح، مؤخراً كما تكوني أكيد تابعتي في الإعلام، أعلمونا قبل أيام قليلة فقط من فتح سد على نهر سيتيت يُسمى سد تيكيزي مما إطر وزارة الري أن تُعلن للمواطنين عبر الإعلام أن يبتعدوا عن النهر لأنه سيكون هناك إرتفاع في منسوب المياه، وهذا ما حدث. بالتالي للأسف إثيوبيا العام الماضي رفضت أن تُعطينا المعلومات مع إنه هناك مُكاتبة رسمية من وزير الري بروفيسور ياسر عباس لنظيره الإثيوبي، وتضرر السودان بموجب ذلك بمختلف المناحي التي ذكرتها لك. نحن مُصرون جداً

الأستاذة تسابيح:- (مُقاطعة) وماذا أنتم فاعلون طيب، يعني اليوم عندما نقول، وأعتذر على المقاطعة دكتورة مريم، أن التصرفات الأُحادية مستمرة الملء الثاني ماضي أو بدأ فعلياً في مراحله الأولى، هل لكم ضمانات بأن إثيوبيا بعد كمال الملء الثاني قد تقوم بأى محادثات، مشاورات، مفاوضات بأثر رجعي؟

الدكتورة مريم المنصورة:- هو كما تعلمي الملء اصلاً مفترض كما إتفق الفنيون ولم يُثاق هذا الإتفاق بموجب وثيقة قانونية مُلزمة، لم يُوقع، هو مفترض أن يتم في 7 أعوام، وكل عام توافقوا على الكمية التي تُملى، وبالتالي نعم هو كلام مهم، عدم الإتفاق على الملء يُعرض السودان بالذات بصورة مباشرة لخطر كبير. نحن ماضون بالتنسيق مع إخوتنا في مصر، وحرصاً ايضاً على علاقاتنا مع إثيوبيا أن يكون هناك أُسس تنبني على حُسن الجوار، تنبني على الإتفاق الذي وقعنا عليه في 2015، إعلان المبادئ، تنبني على أُسس القانون الدولي. هذا حق إنساني لنا أن نعلم كيف يتم تشغيل سد كبير حوالي عشرة مرات، وقريب جداً من سد مهم جداً لنا، سد الروصيرص على الحدود ويروي 70% من مشاريع السودان المروية. هذا حق. لذلك نحن تحدثنا مع الإتحاد الأفريقي وتحدثنا مع دول أفريقيا وكلها

الأستاذة تسابيح:- (مُقاطعة) وتحدثتوا مع مجلس الأمن ايضاً في مخاطبة رسالة إيضاحية لمجلس الأمن.

الدكتورة مريم المنصورة:- نعم.

الأستاذة تسابيح:- يعني ما فحواها، وهل وصلكم رد عليها؟

الدكتورة مريم المنصورة:- مصر أوصلت رسالتها، نحن من المزمع تبلُغ رسالتنا في خلال اليومين القادمين على الأكثر، ولكن فحواها تحدد بموجب تنسيق مع إخوتنا في مصر وبموجب ما قررته اللجنة السياسية العليا لسد النهضة السودانية ولجنة التفاوض الفنية، وفحواها بصورة مختصرة هى رسالة مبنية على البند السادس لميثاق الأمم المتحدة بالمادة 35، هذا أمر مزعج جداً لأحد الأعضاء ويُهدد الأمن والسلم في المنطقة وفي العالم. نحن شرحنا بوضوح كيف أن إثيوبيا تعنتت في أن تُوفي بواجبها القانوني، والإنساني، وأُسس حُسن الجوار، تجاه جارتيها السودان ومصر، والضرر الكبير الذي سيقع على السودان من كافة النواحي الإقتصادية، والإجتماعية، وترويع المواطنين وذهاب مصالحهم من زرع وضرع، وتبعات ذلك على المواقف السياسية، وعلى علاقة حُسن الجوار ما بين الدولتين، وبالتالي طلبنا من مجلس الأمن أن يُلزم هذه الدولة بأن تلتزم بأُسس القانون الدولي، وأن لا تقوم بالملء الثاني بدون إتفاق قانوني ومُلزم، وأن يمنع مثل هذا الملء

الأستاذة تسابيح:- (مُقاطعة) طيب إستناداً على يا معالي الوزيرة..

الدكتورة مريم المنصورة:- تسابيح.

الأستاذة تسابيح:- (ضاحكة) إتفضلي.

الدكتورة مريم المنصورة:- (مواصلة) مطلبنا أن يخرج الأمر بقرار من مجلس الأمن، وهذا ما نطلب به. ويخرج قرار بهذه المعاني موجه إلى إثيوبيا.

الأستاذة تسابيح:- ذكرتي قبل قليل أن الجانب المصري أرسل رسالته إلى مجلس الأمن إستناداً على التنسيق المستمر بينكم وبينهم، يعني هل وصلهم أى رد، أى إشارات على هذه الرسالة؟

الدكتورة مريم المنصورة:- ليس بعد لأنه مجلس الأمن لم ينعقد بعد ليطلع على هذا الأمر. نحن نتوقع رد، ورد مسؤول، ورد شافي، لأنه كل العالم خاصةً عديد من الدول ال15 في مجلس الأمن هى على إطلاع وعلى إهتمام كبير وأبدت إهتمامها وقلقها إزاء هذا الأمر، بالتالي نحن نتوقع عند حدوث الإجتماع المُختص بنقاش طلب مصر والسودان أن يكون هناك قرار واضح بهذا الشأن.

الأستاذة تسابيح:- طيب الآن أكثر من مبادرة مطروحة محاولات للإختراق في ملف سد النهضة لعل يتم الحديث عنه مؤخراً معالي الوزيرة المبادرة الإماراتية للعلاقات الإستثنائية للإمارات ما بينها وبين دولتي المصب مصر والسودان والجانب الإثيوبي من طرف آخر، يعني ما ملامح هذه المبادرة، ما فُرص هذه المبادرة حتى؟

الدكتورة مريم المنصورة:- ملامح المبادرة أهم ما فيها أنها تعترف بما تم في السابق وتبني عليه، وايضاً تعترف بدور الإتحاد الأفريقي وتُكمل هذا الدور، دي أهم نقاط قوة لهذه المبادرة بجانب كما تفضلتي أن للإمارات علاقات قوية مع الأطراف الثلاثة، وبالتالي كما ذكرتُ لك هذه المبادرة منطلقة من ما تم الإتفاق عليه، وما تم الإتفاق عليه لو… لو توفرت الإرادة السياسية هو القضايا الكبيرة والكثيرة على المستوى الفني ولكن صياغتها القانونية تعذرت جداً لإفتقاد إثيوبيا للإرادة السياسية حول هذا الأمر لأنه حولت أمر السد والتعبئة حوله وغيرها إلى قضية إنتخابية شعبوية أصبحت حتى ليس فقط تتكلم عن سد النهضة وضرورة الإتفاق حوله حتى أنها أخذته نوع من التحدي أننا سنبني 10 سدود دون إخطار أى

الأستاذة تسابيح:- (مُقاطعة) نعم هكذا يسوق لملف سد النهضة في الداخل الإثيوبي.

الدكتورة مريم المنصورة:- موقف تعبوي. نعم. موقف تعبوي.

الأستاذة تسابيح:- دكتورة مريم الآن حديث إثيوبيا عن..

الدكتورة مريم المنصورة:- كلنا..

الأستاذة تسابيح:- إتفضلي.

الدكتورة مريم المنصورة:- لو الموقف الوطني الإثيوبي بالتأكيد من المهم أن يُراعي الداخل الإثيوبي، وأن يُراعي التنوع في الداخل الإثيوبي ورفاه الشعب الإثيوبي، هذا أمر لا شك فيه، ولكن الموقف الوطني الإثيوبي لا يمكن أن ينفصل من أن يكون هناك علاقة حُسن جوار مع المحيط المباشر خاصةً علاقة إستراتيجية مثل علاقة إثيوبيا بالسودان، ونحن قد بينا بوضوح مدى أهمية العلاقة بالنسبة لنا ما بين السودان وإثيوبيا. العلاقة ما بين السودان وإثيوبيا تكافئها العلاقة الإستراتيجية ما بين السودان ومصر، بالتالي نحن ندعو لذلك، الجانب الإثيوبي أن يتحلى بنظرة وطنية تُعنى بمصلحة الشعب الإثيوبي في المقام الأول وأن لا ينجرف إلى مماحكات وصراعات سياسية الآن جرت إلى مواجهات خطيرة في إقليم التقراي وغيرها من المناطق في إثيوبيا.

الأستاذة تسابيح:- طيب في إثيوبيا اليوم الحديث هو عن إتفاق مرحلي أن يتم التوقيع ما بين الدول الثلاث على إتفاق مرحلي فقط يعني هل هذا الأمر قد يكون مقبول بالنسبة للسودان؟ مصر أوضحت أن الأمر كله لا يمكن أن يجزأ على مراحل. ماذا عن الموقف في السودان؟

الدكتورة مريم المنصورة:- صحيح مصر في الأول أعلنت هذا الموقف إنه لا يمكن أن تقبل بإتفاق هو ليس مرحلي هو إتفاق من جزئين على أن يكون هناك جزء أولي خاص بالملء ثم يلحق به بسقف زماني لا يتجاوز ال6 شهور الإتفاق الشامل لكل القضايا التي ذكرتها لكي آنفاً أستاذة تسابيح. نحن في السودان تحدثنا قبل إسبوع في لقاءنا الأخير مع إخوتنا في مصر وتفهموا ضرورة أن يكون هناك إتفاق على الملء لأنه الملء بأى صورة بدون إتفاق مع خاصةً الجانب السوداني يضر جداً بمصالح السودان بينما مصر محمية بمسافة 2000 كيلومتر ما بين سد النهضة والسد أسوان العالي، وسد أسوان العالي ايضاً يحمي مصر من أى تذبذبات على المدى القريب، لذلك إخوتنا في مصر تفهموا هذا الأمر وإستجابوا لهذه الرؤية السودانية لمرة ثانية خلال هذا العام. الأمر المهم، هذا الأمر ننظُر له بجدية وهو طُرح من الإتحاد الأفريقي ومدعوم من الأمم المتحدة ومدعوم من الجانب الأمريكي والإتحاد الأوروبي ولكن بشروط 4. الشرط الأول أن يكون هناك كما أسلفت سقف زماني لا يتجاوز ال6 شهور ما بين التوقيع على الإتفاق الأول والإتفاق النهائي. المسألة الثانية أن ينبني هذا الإتفاق على كل القضايا التي نُقشت في السابق وتم الإتفاق عليها لا يبدأ من جديد يعني. المسألة الثالثة أن يكون هناك وساطة قوية وفاعلة كالتي نادى بها السودان وتدعمه فيها مصر أن تكون بقيادة الإتحاد الأفريقي وأن تدعمه يكون معه الولايات المتحدة الأمريكية والإتحاد الأوروبي والأمم المتحدة. المسألة الأخيرة والمهمة جداً أن تكون هناك ضمانات دولية واضحة على المستوى القانوني والمستوى السياسي وعلى كل المستويات

الأستاذة تسابيح:- (مُقاطعة) ضمانات كماذا؟ يعني دكتورة مريم يعني سابقاً الأمر وصل إلى حد قُرب التوقيع على إتفاق في واشنطن

الدكتورة مريم المنصورة:- مثلاً … مثلاً

الأستاذة تسابيح:- إنسحبت منه إثيوبيا في اللحظات الأخيرة، يعني ما الضمانات التي تطلبوها اليوم؟

الدكتورة مريم المنصورة:- بالضبط … بالضبط. لذلك نطالب بأن يكون هناك وجود دولي على رأسه الإتحاد الأفريقي ولكن فيه الأمم المتحدة والبقية لكى يكون هناك مثلاً … مثلاً عقوبات بشكل محدد على أى طرف لا يلتزم بهذه الشروط ويُماطل وغيرها من القضايا. في عندنا عدد من الضمانات على المستوى القانوني والمستوى السياسي نطرحها.

الأستاذة تسابيح:- دكتورة مريم من خلال هذه الجولات العديدة التي تقومين بها، جلسات التشاور والتفاوض مع الجانب الإثيوبي بمعية الجانب المصري كذلك، يعني هل لمستم نية إثيوبية حقيقية في التوقيع على إتفاق يخُص سد النهضة أم أن إثيوبيا اليوم تنجح في فرض أمر واقع، سد النهضة أمر واقع والملء الثاني أمر واقع كذلك؟

الدكتورة مريم المنصورة:- للأسف … أنا حضرت جولة واحدة هى التي تمت في كينشاسا في أوائل أبريل المنصرم. بالتأكيد الجانب الإثيوبي يسعى للمماطلة، يسعى لتغيير ما يقال داخل الإجتماعات في الإعلام، ويعمل على نوع من التضليل في الفضاء الإعلامي خاصةً أمام الشعب الإثيوبي بتصوير إنه مصر والسودان ترفضان السد، يرفضان أن تتطور من الفقر ومن الظلام، وغيرها من الدعاوى. للأسف أستاذة تسابيح أمر السد بهذه الصورة يشكل خطورة على إثيوبيا التي تُعاني من تشققات وخلافات داخلية عميقة. نحن حريصون جداً على تماسك إثيوبيا وعلى أن يكون هناك قوى سياسية داخلية وقوى مجتمعية داخلية، الطريقة التي تمضي بها إثيوبيا وبفرض الأمر الواقع بهذه الصورة خطرٌ كبير صحيح على السودان ومصر لكنه أكبر على إثيوبيا لأن يتم بهذا الأمر. إثيوبيا يا أستاذة تسابيح كما شاهدتي في الإجتماع الأخير لجامعة الدول العربية ذهبت لأن تقول إنه، الحقيقة إنه جامعة الدول العربية أصدرت بيان مهم جداً ومتوازن وأعلن بصورة قوية جداً أنه يدعم الإتحاد الأفريقي ونادى أن يتولى مجلس الأمن مسئوليته إزاء هذا الأمر بدعم التفاوض حول الأمر وألا يكون هناك ملء أُحادي، ذهبت في أن تقول إنه الأمم العربية كلها التي من جاراتها ثلاثة جارات لإثيوبيا من خمسة دول جوار هم دول عربية حريصون جداً على علاقتهم مع إثيوبيا وحريصون جداً على أهلهم، ذهبت إثيوبيا بلا روية، بلا حكمة، بأن تفتعل مشكلة ما بينها وما بين العرب. العرب هم جزء أساسي من أفريقيا، العرب هم 80% من عرب العالم هم أفارقة، بالتالي من الخطر جداً التلاعب بمثل هذه القضية، نحن ساعون جداً كعرب أفارقة أن تكون هناك علاقة كبيرة جداً

الأستاذة تسابيح:- (مُقاطعة) نعم دكتورة مريم يعني ونحن سنتابع على شاشة الحدث ما ستُفضي عنه الجهود اليوم في المبادرات المطروحة على الطاولة أو حتى التعهدات من وزراء الخارجية العرب بدعم كامل لهذا الملف. ما يتعلق بسد النهضة كان محور المقابلة معك دكتورة مريم هناك قضايا أُخرى في ما يتعلق بالمرتزقة السودانيين في ليبيا، في ما يتعلق بأداء الحكومة الإنتقالية وايضاً القاعدة الروسية والشد والجذب ما بين موسكو والخرطوم، على وعد أن تكوني معنا في مقابلة أُخرى نلقي فيها على كل هذه النقاط. أشكرك معالي وزيرة خارجية السودان الدكتورة مريم الصادق المهدي على الإيضاحات التي تفضلتي بها.